البلاد الوطني / الطبقة السياسية تهاجم البرلمان الأوروبي


البرلمان الأوروبي

البلاد – زهية رافع – خلف إعلان البرلمان الأوروبي عن دعمه للحراك الشعبي ردود فعل منددة ومستنكرة من قبل الطبقة السياسية التي قصفت بالثقيل خرجة البرلمان واتهمته بالسعي لتعكير جو الانتخابات والتشويش عليها.

ورغم أن ردود فعل الطبقة السياسية جاءت متأخرة للرد القوي الذي أطلقه حراك الجمعة، وحتى صفحات مواقع التواصل الاجتماعي التي هاجمت بقوة خرجة البرلمان الأوروبي الذي بات تحت سيطرة قوى دولية داخلية وخارجية خاصة فرنسا التي ترى أن مصالحها مهددة في الجزائر وطالبته بالتزام حدوده وذركته بمستوى وعي الشعب الذي قاد الحراك لأزيد من 7 أشهر لاسيما أن هذا الاستفزاز ومحاولة الضغط على الدولة ولي ذراعها جاءت عشية الانتخابات الرئاسية القادمة.

ونددت الطبقة السياسية بإقدام أعضاء في البرلمان الأوروبي، على التدخل في الشأن الداخلي لبلادنا من خلال دعوتهم لتخصيص جلسة استماع لممثلين عن الحراك الشعبي، وهو ما اعتبرته الطبقة السياسية تدخلا سافرا في الشأن الجزائري، ومحاولة لضرب استقرارها، خاصة بعد صمت هذه الهيئة طيلة السبعة أشهر التي كانت تعرف فيها الجزائر غموضا كبيرا، واعتبرت الطبقة السياسية أنه وبعد انفراج الأزمة بشكل ملحوظ ووضوح الرؤية بالذهاب إلى الانتخابات، جاء تدخل البرلمان الأوروبي الذي أزعجه استقرار الجزائر.

وكانت حمس أول حزب يندد بالموقف الأوروبي على لسان رئيس الحركة عبد الرزاق مقري الذي حذر من أي تعاون مع الغرب في هذا المجال، وقال بخصوصها أول أمس “الاتحاد الأوروبي والأنظمة الغربية تحرك قضايا حقوق الإنسان والديمقراطية من أجل مصالحها”، داعيا إلى أخذ الحيطة والحذر منهم “تدخلهم ليأخذوا من الامتيازات ما يريدون ويسكتون عن الظلم ولو قتل الآف أمام الكاميرات”. مشددا “احذروا الاعتماد على الغرب في الكفاح من أجل الحريات وستصبح عميلا حتى وإن كانت نيتك صادقة”.

وبدوره سجل حزب جبهة التحرير الوطني تنديدا بتدخل البرلمان الأوروبي في الشؤون الجزائرية، مؤكدا أن الجزائر بشعبها ومؤسساتها الدستورية وجيشها قادرة على إيجاد الحلول السلمية والأمنية المناسبة للوضع الراهن بما يحفظ أمنها واسقرار وسيادة قرارها بعيدا عن الإملاءات الخارجية والدروس المستفزة. واعتبر الأفلان أن وعي الشعب الجزائري سيكون كفيلا بالرد على المخططات المشبوهة.

ويرى الأرندي هذا التدخل أمرا خطيرا يستهدف الجهود الوطنية المبذولة لإنهاء الأزمة، وهدفه التعكير على أجواء الانتخابات. كما ندد التجمع الوطني الديمقراطي، بشدة بتصريحات إحدى ممثلات البرلمان الأوروبي الداعية إلى تدويل الشأن الداخلي للجزائر، وذكر “الأرندي” في هذا الصدد بالموقف الثابت للشعب الجزائري الرافض لكل تدخل أجنبي في شؤونه الداخلية بأي صفة كانت، وأضاف في بيان له، أمس الاثنين “إن الشعب الجزائري يستمد ذلك من الدروس التي استخلصها من تجاربه السابقة، التي أثبتت له أن تجاوز البلاد لأي امتحان لا يتأتى إلا بوحدة الشعب الجزائري وتضامنه وانسجامه واعتماده مبدأ الحوار وقدرته على حماية مصالحه، من منطلق أن الجزائر عائلة واحدة متماسكة مبدأها عدم التدخل في شؤون الغير، وما تشهده حاليا هو تعميق لتجربتها الديمقراطية وسعي أبنائها لتعزيز مؤسسات دولتها.

سجلت حركة الإصلاح الوطني في بيان لها أمس الاثنين، “رفض واستهجان شديدين تدخلات سافرة في الشؤون الداخلية للجزائر من أطراف أجنبية”.

وذكرت الحركة في في بيانها ما ورد في تصريحات رئيسة اللجنة الفرعية لحقوق الإنسان بالبرلمان الأوروبي التي تحدثت بسلبية كبيرة عن التطورات الحاصلة في البلاد، بعيدا عن كل مقتضيات الصدق والموضوعية ما يضرب مصداقية تلك التصريحات في الصميم، بل ويفضح أهداف أصحابها غير البريئة تجاه الجزائر وشعبها في هذا الظرف الحساس الذي تعيشه البلاد”.



Source link

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *